تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
428
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « عرفنا سابقاً أنّ الأحكام الواقعية المتغايرة نوعاً - كالوجوب والحرمة والإباحة - متضادّة » . تقدّم في الحلقة الثانية ، ضمن مباحث التمهيد ، تحت عنوان : التضادّ بين الأحكام التكليفية أنّ الأحكام الواقعية المتغايرة لا يمكن اجتماعها على شيء واحد ، فهي متضادّة ، وبيّنا أنّ هذا التضادّ وصف للمبادئ لا أنّه وصف لنفس الأحكام . قوله ( قدس سره ) : « وهذا يعني أنّ من المستحيل أن يثبت حكمان واقعيان متغايران على شيء واحد » . لذلك لا يمكن أن يتصوّر شيء واحد فيه مصلحة غالبة ، وفيه مفسدة غالبة . قوله ( قدس سره ) : « سواء علم المكلّف بذلك أو لا ؟ » . لأنّ الاعتبار ناشئ عن المبادئ ، سواء وصل ذلك الاعتبار إلى المكلّف أم لم يصل . قوله ( قدس سره ) : « على شرط أن لا يكونا واصلين معاً » . إلى المكلّف ، فالمولى يستطيع أن يجعل الحرمة الظاهرية والإباحة الظاهرية على الماء المشكوك الطهارة والنجاسة ويقول : مباح وحرام ، ولا محذور في ذلك ، ولكن على شرط أن لا يكونا واصلين معاً . قوله ( قدس سره ) : « لأنّه مجرّد اعتبار » . والاعتبار سهل المؤنة ، ولذلك لا مانع من وجود حكمين واقعيين جعلا واعتبرا فضلًا عن الحكمين الظاهريين . قوله ( قدس سره ) : « ولا بلحاظ المبادئ » . لأنّ مبادئ الإباحة في نفس جعلها ومبادئ الحرمة في نفس جعلها . قوله ( قدس سره ) : « ولا بلحاظ عالم الامتثال » . لأنّنا افترضنا أنّهما ليس واصلين معاً للمكلّف ، فإن كان الواصل هو الإباحة فقط حكم العقل بالمؤمّنية ، وإن كان الواصل هو الحرمة فقط حكم العقل بالمنجّزية .